خمس مرات عاد الموتى إلى الحياة في القرآن!

chamille24 فبراير 19, 2026 فبراير 19, 2026
للقراءة
كلمة
0 تعليق
نبذة عن المقال: خمس مرات عاد الموتى إلى الحياة في القرآن!
-A A +A

خمس مرات عاد الموتى إلى الحياة في القرآن!


موضوعً مهم جدًّا في باب العقيدة، إذ نتناول فيها موضوعًا عظيمًا ورد ذكره في كتاب الله عز وجل، وهو: الحالات التي أحيا الله عز وجل فيها بعض الموتى في الدنيا.

هذا الموضوع من الأهمية بمكان، حتى إن الله تعالى أفرد له آيات في القرآن الكريم، وهذا الإفراد يدل على عظيم قدره وأهمية الاعتبار به. فلا يصح أن يُنظر إليه كحادث عابر مضى في التاريخ، بل هو أمر يجب التوقف عنده والتأمل فيه، لأنه متعلق بإحدى أعظم قضايا العقيدة: الإيمان بالبعث واليوم الآخر.

وقد ذكر الله عز وجل خمس حالات في القرآن الكريم لموتى أعادهم الله تعالى إلى الحياة في الدنيا، وكانت كل حالة بمثابة آية عظيمة تدل على قدرة الله، وتؤكد صدق وعده بالبعث والنشور.

سنتناول هذه الحالات الخمس اليوم بإيجاز، على أمل أن نفرد لكل حالة منها حلقة مستقلة لاحقًا بإذن الله.

أولًا: إحياء السبعين من بني إسرائيل بعد صاعقة الموت

بعد أن وقع بنو إسرائيل في جريمة عبادة العجل، اصطفى موسى عليه السلام منهم سبعين رجلًا ليتوبوا إلى الله عز وجل. وبينما هم مع نبيهم، قالوا: {أرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً}، فكانت جريمتهم الثانية. فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون، ثم أحياهم الله بدعاء موسى عليه السلام.
قال الله تعالى:
{وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ * ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}.

ثانيًا: إحياء القتيل في قصة البقرة

وهذه القصة كانت سببًا لتسمية السورة باسم "البقرة". وقعت جريمة قتل في بني إسرائيل، ولم يُعرف القاتل. فأمرهم الله بذبح بقرة، ثم ضربوا بجزء منها القتيل فعاد إلى الحياة وأخبر بقاتله.
قال تعالى:
{فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَٰلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَىٰ وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}.

ثالثًا: أهل القرية الذين أماتهم الله ثم أحياهم

قال الله تعالى:
{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ}.
وقد روى ابن عباس رضي الله عنهما أنهم كانوا أربعة آلاف خرجوا من بلدتهم خوفًا من الطاعون، فماتوا بأمر الله، ثم مرّ بهم نبي فسأل الله أن يحييهم فأحياهم الله.

رابعًا: الذي مرّ على قرية خاوية

قال الله تعالى:
{أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْيِي هَٰذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ}.
وقد قيل إن هذا الرجل هو العُزير، وقيل غير ذلك، والله أعلم. ولكن القصة مؤكدة في القرآن، وهي من أعظم دلائل البعث.

خامسًا: إحياء عيسى عليه السلام للموتى

قال الله تعالى على لسان عيسى عليه السلام:
{وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ}.
وقد ورد في بعض الروايات (وإن كانت ضعيفة) أنه أحيا أربعة أشخاص، لكن القرآن الكريم اكتفى بذكر الإحياء كمعجزة من معجزات عيسى عليه السلام بإذن الله.


تنبيهات مهمة:

  • أصحاب الكهف: ليسوا من ضمن هذه القصص، لأن أغلب أقوال المفسرين على أنهم ناموا ولم يموتوا. وسنفرد لهم حلقة خاصة إن شاء الله.

  • الرجل الذي يقتله الدجال في آخر الزمان: وهو من الأمور الغيبية التي أخبر بها النبي ﷺ، حيث يُحيى بعد موته على يد الدجال فتنةً للناس.


وفي الختام، نؤكد على أن هذه القصص كلها تؤكد قدرة الله المطلقة على البعث بعد الموت، وأن الإيمان باليوم الآخر ركن عظيم من أركان الإيمان.

قال تعالى بعد قصة القتيل:
{كَذَٰلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَىٰ وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}.

شارك المقال لتنفع به غيرك

إرسال تعليق

0 تعليقات